       

      
تعاني المرأة من هذه الاضطرابات عبر التاريخ وأول من وصفها هو ابوقراط
وتسمى بالاضطرابات المصاحبة للدورة الشهرية
وتصنف تحت مجموعة اضطرابات المزاج
وتعرف على أنها مجموعة من الأعراض النفسية تتكرر
في الأسبوع الأول والثاني قبل الحيض
وتختفي أو تقل كثيرا في الأيام الأولى من الدورة
وتكون مصحوبة بأعراض جسدية وتتميز هذه الفترة بمزاج مكتئب
أو متقلب وقلق وتوتر وغضب وقد تكون الأعراض شديدة لدرجة
أنها تتداخل مع الأداء الوظيفي والاجتماعي والتعليمي
وفي هذه الحالة تكون مربكة ومعيقة وتحتاج إلى تدخل علاجي.
وقد أثبتت الدراسات بان حوالي80% من النساء في سن الإخصاب
عانت من تلك الأعراض النفسية المصاحبة للدورة الشهرية
وتتراوح في شدتها من خفيفة ومتوسطة إلى شديدة .
  
السبب الحقيقي لهذا الاضطراب غير معروف بالدقة
ولكن يمكن أن تشارك عدة عوامل في حدوثه مثل:
التغيرات الهرمونية: عدم توازن في مستوى الاستروجين
إلى البروجسترون مع نقص نسبي في هرمون البروجسترون
وعدم التوازن هذا يحدث تغيرات بيوكيميائية في الجسم.
التغيرات الكيميائية في الدماغ: ويعتقد بأن تغير مستوى السيرتونين
(ناقل عصبي) يلعب دورا كبيرا في حدوث أعراض القلق والاكتئاب
وأعراض أرى في هذا الاضطراب مثل الإجهاد والتعب
والاشتياق لبعض الأطعمة ومشاكل النوم.
الاتجاهات السلبية للمرأة حول الدورة
وقد يلعب العامل الوراثي دورا في حدوث هذا الاضطراب
فقد وجد بأن نسبة حدوثه في التوائم المتشابهة هي ضعف التوائم غير المتشابهة.
  
يمكن التغلب على هذه الاضطراب بطريقتين:
1- العلاج الدوائي
2-العلاج غير الدوائي من تعليم وتمارين وعلاج نفسي وسلوكي
وتلعب التغذية دور مهم في العلاج غير الدوائي وفيما يلي وصف لطرق العلاج.
العلاج غير الدوائي:
تناول كميات أقل وعدد وجبات أكثر (6 وجبات بفارق 3 ساعات)
ووجبات قليلة الدهون وهذا يقلل الشعور بالانتفاخ
الإكثار من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة
التقليل من أكل الأملاح والسكر
تجنب تناول الكفايين والكحوليات وخاصة قبل الدورة
ممارسة الرياضة بشكل منتظم تحسن من أعراض
ما قبل الطمث فالرياضة تساعد في تقليل التوتر وترفع المزاج
وتعطي شعور بالثقة وتحسن الدورة الدموية
وهذا التأثير يحدث نتيجة زيادة مستوى الاندورفين في الجسم
ويجب ممارسة الرياضة بمعدل 20-30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيا
وكذلك نتيجة التغيرات الفسيولوجية والسيكولوجية
النوم عدد ساعات كافية
إعطاء الدعم وطمأنة المريضة بأن هذه الحالة عابرة
وسوف تنتهي خلال أيام ولن تترك آثارا خطيرة
ويجب تعليم المرأة بطبيعة الفسيولوجية للدورة
تمارين الارتخاء: الارتخاء يؤدي إلى تقليل الأعراض الفسيولوجية
وتقليل دقات وضغط وسرعة التنفس وتقليل نشاط الدماغ
ومعظم الدراسات بينت بأن تمارين الارتخاء
استخدمت كعلاج مساعد مع الطرق العلاجية الأخرى.
العلاج السلوكي المعرفي: تقليل العواطف السلبية من خلال
إعادة البناء المعرفي وتعزيز مهارات حل المشكلة
وتوكيد الذات والسيطرة على الغضب ومواجهة العوائق
والاحباطات وعدم الارتياح في المواضع الاجتماعية.
العلاج الدوائي:-
الأدوية النفسية : بينت معظم الدراسات أن مضادات الاكتئاب المؤثرة
على مادة السيرتونين لها تأثير فعال في معالجة اضطراب المزاج
والتوتر الذهني واستخدام مضادات الاكتئاب يجب أن يكون بصورة مستمرة
وبدون انقطاع على مدى الشهر كله
وقد تساعد الحبوب المهدئة على تخفيف القلق المصاحب لهذا الاضطراب
ولكن لا ينصح بها لإمكانية التعود عليها وخاصة
إذا كان عند المريض استعداد لذلك
مسكنات الألم مثل البروفين وأفضل وقت للحصول على مفعول جيد لتلك العقاقير
هو قبل أن يبدأ الألم لذا يستحسن بأن تتناول المريضة تلك الأدوية
قبل سبعة إلى عشرة أيام من بدء الحيض.
|