[2] قال ابن برهان في المحيط (2/75) إذا أراد [الخطيب] أن يقرأ سورة، فإنَّه يتعوذ في أولها ويسمي وإن قرأ آية من القرآن اختلف المشايخ فيه، قال بعضهم: يتعوذ ويسمي وأكثرهم قالوا: يتعوذ ولا يسمي،... وأصل الاختلاف في القراءة في غير الخطبة إذا أراد أن يقرأ سورة يتعوذ ويسمي، وإذا أراد أن يقرأ آية هل يسمي؟ فعلى الاختلاف.
وقال ابن عابدين في منحة الخالق على البحر الرائق (1/544) إذا أتى بشيء من القرآن لا يسن التعوذ قبله إلا إذا قصد به التلاوة، وأمَّا لو أتى بالبسملة لافتتاح الكلام أو بالحمدلة لقصد الشكر لا على قصد القرآنية فلا يسن التعوذ.
وقال في حاشيته على الدر المختار (2/191) لو أنَّ رجلاً أراد أن يشكر فيقول الحمد لله رب العالمين لا يحتاج إلى التعوذ قبله، وعلى هذا، الجنب إن أراد بذلك القراءة لم يجز أو افتتاح الكلام جاز.
وانظر: الفتاوى التاتارخانية (2/567) ومراقي الفلاح شرح نور الإيضاح ص: (196) وحاشية ابن عابدين على الدر المختار (3/21).
[3] قال القرافي في الذخيرة (1/308) قال صاحب الطراز يقرأ [الجنب] الآية ونحوها على وجه التعوذ ولا يعد قارئاً ولا له ثواب القراءة... والمتعوذ لا يعد قارئاً وكذلك المبسمل والحامد.
وقال خليل في التوضيح (1/218) لا يباح ذلك [للجنب ] على معنى القراءة، بل هو على معنى التعوذ أو الرقى أو الاستدلال ونحوه.
وقال العدوي في حاشيته على شرح خليل للخرشي (1/341)... والاستدلال كآية الدين لمن احتاج إلى الكلام في الدين... ويترتب على كونه لا يعد قارئاً أنَّه لا يطلب منه أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأجل القراءة.
وقال الكشناوي في أسهل المدارك (1/70) (وله تلاوة الآيات) أي اليسيرة للتعوذ والرقى، أو الاستدلال، كأن يقرأ آية أو آيتين كآية الكرسي والمعوذتين، أو كالآيتين اللتين في آخر سورة البقرة وهي ﴿ آَمَنَ الرَّسُولُ ﴾ [ البقرة: ٢٨٥] إلخ وكل ذلك يجوز للجنب قراءتها.
وانظر: الشرح الصغير (1/122) وشرح مختصر خليل للخرشي (1/341) ومواهب الجليل (1/463) ومنح الجليل (1/78).
[4] قال النووي في المجموع (2/162) لو كان يكرر في كتاب فقه أو غيره فيه احتجاج بآية حرم عليه قراءتها ذكره القاضي حسين في الفتاوى لأنَّه يقصد القرآن للاحتجاج: قال أصحابنا ولو قال لإنسان خذ الكتاب بقوة ولم يقصد به القرآن جاز وكذا ما أشبهه ويجوز للجنب والحائض والنفساء في معناه أن تقول عند المصيبة (إنا لله وإنا إليه راجعون) إذا لم تقصد القرآن: قال أصحابنا الخراسانيون ويجوز عند ركوب الدابة أن يقول (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين).
وقال الشربيني في مغني المحتاج (1/118) (وتحل) لجنب (أذكاره) وغيرها كمواعظه وأخباره وأحكامه (لا بقصد قرآن)... فإن قصد القرآن وحده أو مع الذكر حرم، وإن أطلق فلا كما نبه عليه في الدقائق لعدم الإخلال بحرمته؛ لأنَّه لا يكون قرآناً إلا بالقصد، قاله المصنف وغيره. وظاهر أنَّ ذلك جارٍ فيما يوجد نظمه في غير القرآن.. كالبسملة والحمدلة، وما لا يوجد نظمه إلا فيه كسورة الإخلاص وآية الكرسي وهو كذلك... بل أفتى شيخي [الرملي] بأنَّه لو قرأ القرآن جميعه لا بقصد القرآن جاز.
وقال البكري في حاشية إعانة الطالبين (1/120) إن قصد القرآن وحده أو قصده مع غيره كالذكر ونحوه فتحرم [القراءة على الجنب] فيهما. وإن قصد الذكر وحده أو الدعاء أو التبرك أو التحفظ أو أطلق فلا تحرم، لأنَّه عند وجود قرينة لا يكون قرآناً إلا بالقصد ولو بما لا يوجد نظمه في غير القرآن، كسورة الإخلاص.
وانظر: أسنى المطالب (1/67) وتحرير الفتاوى (1/136) ونهاية المحتاج (1/221) وتحفة المحتاج (1/94).
قال البيهقي في تفسير الإمام الشافعي (2/669) أخبرنا أبو عبد الحافظ، أخبرني أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد الحافظ الاسترابادي، قال سمعت أبا سعيد محمد بن عقيل الفاريابي، يقول: قال المزني والربيع - رحمهما الله تعالى -:" كنا يوما عند الشافعي، إذ جاء شيخ، فقال له: أسأل؟ قال الشافعي: سل، قال: (إيش) الحجة في دين الله؟ فقال الشافعي: كتاب الله. قال: وماذا؟ قال: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وماذا؟ قال: اتفاق الأمة. قال: ومن أين قلت اتفاق الأمة، من كتاب الله؛ فتدبر الشافعي رحمه الله ساعة. فقال الشيخ: أجلتك ثلاثة أيام. فتغير لون الشافعي، ثم إنَّه ذهب فلم يخرج أياماً قال: فخرج من البيت في اليوم الثالث، فلم يكن بأسرع أن جاء الشيخ فسلم فجلس، فقال حاجتي؟ فقال الشافعي رحمه الله تعالى: نعم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله عز وجل: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ [النساء: ١١٥] لا يصليه جهنم على خلاف سبيل المؤمن إلا وهو فرض- قال: فقال: صدقت - وقام وذهب- قال الشافعي رحمه الله: قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات، حتى وقفت عليه.
قال السبكي في طبقات الشافعية (2/245) إن ثبتت هذه الحكاية فيمكن أن يكون هذا الشيخ الخضر عليه السلام وقد فهمه الشافعى حين أجله واستمع له وأصغى لإغلاظه فى القول واعتمد إشارته وسند هذه الحكاية صحيح لا غبار عليه.
تنبيه: قول للشافعية ما لا يوجد نظمه إلا في القرآن فيعطى حكم القرآن مطلقاً.قال زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (1/67) ما لا يوجد نظمه إلا في القرآن كسورة الإخلاص وآية الكرسي يمنع منه وإن لم يقصد به القراءة وبذلك صرح الشيخ أبو علي والأستاذ أبو طاهر والإمام كما حكاه عنهم الزركشي ثم قال ولا بأس به.
وانظر: تحفة المحتاج (1/94) ومغني المحتاج (1/118) ونهاية المحتاج (1/221).
[5] قال المرداوي في الإنصاف (1/244) قال في الرعاية الكبرى: له [الجنب] قراءة البسملة تبركاً وذكراً. وقيل: أو تعوذاً أو استرجاعاً في مصيبة، لا قراءة، نص عليه، وعلى الوضوء، والغسل، والتيمم، والصيد، والذبح، وله قول ﴿ الحمد لله رب العالمين ﴾ عند تجدد نعمة، إذا لم يرد القراءة.
وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات (1/102) له (قول ما وافق قرآنا) من الأذكار (ولم يقصده) أي القرآن كالبسملة والحمد لله رب العالمين، وآيات الاسترجاع والركوب، فإن قصد حرم. وكذا لو قرأ ما لا يوافق ذكراً ولم يقصد به القرآن.
وقال ابن قدامة في المغني (1/134) يحرم عليهم [الجنب والحائض والنفساء] قراءة آية فأمَّا بعض آية؛ فإن كان مما لا يتميز به القرآن عن غيره كالتسمية، والحمد لله، وسائر الذكر، فإن لم يقصد به القرآن، فلا بأس... وإن قصدوا به القراءة أو كان ما قرءوه شيئاً يتميز به القرآن عن غيره من الكلام، ففيه روايتان.
وانظر: الفروع (1/201) ومعونة أولي النهى (1/356) وكشاف القناع (1/148) والروض الندي (1/64).
[6] روى عبد الرزاق (2575) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت لو استدركني آيات فقرأتهن عليك أستعيذ؟ قال: «لا، إن شئت، ولكن إن عرضت قرآناً، وابتغيت في صلاة أو غيرها عرضاً قراءة تقرؤها فاستعذ لها»، قلت: أرأيت لو صليت ركعتين خفيفتين أستعيذ لها؟ قال: «نعم» وإسناده صحيح.
استدرك: أصلح خطأه أو أكمل نقصه أو أزال عنه لبساً. انظر: المعجم الوسيط (1/281).
[7] روى الضياء المقدسي النهي عن سب الأصحاب (34) أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن علي بن محمد الفراء وأبو محمد طغدي بن خطلخ الأميري إذناً قال أخبرنا أبو الوقت عبد الأول السجزي قال أنبأنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد المعلم قراءة عليه قال أنبأنا الأمير أبو خلف بن أحمد بن محمد قدم علينا هراة أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ثنا محمد بن هارون بن عيسى بن أمير المؤمنين المنصور قال حدثني العباس بن الفضل أبو الفضل الهاشمي وإبراهيم بن إسحاق الشهيدي قالا ثنا يعقوب بن حميد قال سمعت سفيان بن عيينة يقول حج هارون الرشيد أمير المؤمنين فدعاني فقال يا سفيان إنَّ أبا معاوية الضرير حدثني عن أبي جناب الكلبي عن أبي سليمان الهمداني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيكون بعدي قوم لهم نبز يسمون الرافضة وآية ذلك أنَّهم يسبون أبا بكر وعمر فإذا وجدتموهم فاقتلوهم فإنَّهم مشركون.
فقلت يا أمير المؤمنين اقتلهم بكتاب الله فقال يا سفيان وأين موضع الرافضة من كتاب الله فقلت أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ إلى قوله: ﴿ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ﴾ [الفتح: ٢٩] يا أمير المؤمنين فمن غاظه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر. وإسناده ضعيف.
أبو القاسم عبيد الله بن علي الفراء مترجم له في تاريخ الإسلام وشذرات الذهب والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة وفيها قال تلميذه ابن القطيعي: عدل في روايته ضعيف في شهادته.
وترجم له الخطيب في تاريخه وقال: عزل من العدالة لما ظهر من دنسه وخلاعته وتناوله ما لا يجوز. وتابعة طُغْدي بن خطلخ وقيل ابن ختلخ وقيل ابن ختلغ ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام وابن العماد في شذرات الذهب والخطيب في تاريخ بغداد وأثنوا عليه لكن لم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً.وترجم له ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة وقال: المحدث الحافظ الفرضي الزاهد وذكره قاسم بن قُطْلُوْبَغَا في الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة.
وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي ترجم له ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد فقال:كان شيخاً صدوقاً أميناً، من مشايخ المتصوفين ومحاسنهم، ذا ورع وعبادة مع علو سنه.وله أصول حسنة وسماعات صحيحة. وذكره قاسم بن قُطْلُوْبَغَا في الثقات.وقال الذهبي في السير: الإمام، الزاهد، الخير، الصوفي، شيخ الإسلام، مسند الآفاق.
وعبد الرحمن بن محمَّد المشهور بابن دوست ثقة مصنف مشهور.
وأبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وثقه تلميذه الدارقطني وغيره.
ومحمد بن هارون بن عيسى ضعفه الدارقطني وقال الخطيب البغدادي في أحاديثه مناكير كثيرة.
ويعقوب بن حميد بن كاسب توسط فيه الحافظ ابن حجر فقال صدوق ربما وهم
وفيه من لم أعرفه ولم أنشط للتنقيب عنهم لأنَّ الأثر ضعيف.
[8] رواه أبو نعيم في الحلية (9/11) حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عبد الرحمن بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: وأراد أن يبيع، أرضاً له، فقال الدلال: أعطيت بالجريب خمسين ومائتي دينار فيما أحفظ، ولكن نظر إلى أرض خراب، ونخل بادية العرق فلو كانت مسمدة رجوت أن أبيع الجريب بفضل خمسين ديناراً، وقد كثر أربعة آلاف دينار يكون مائة ألف درهم أذهب أنا وغلامك، نسمدها ونبيعها، ولعلك لا تنظر إليها ولا تراها. فغضب وقال: " أربعة آلاف دينار؟ أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿ قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [المائدة: 100] لا، ولا كذا، وأظنَّه قال: ولا مائة ألف دينار "... فإذا نحن بالرجل الذي ذكر قد أقبل فلما سلم عليه رحب به، وقربه، وأجلسه إلى جنبه، وطلق إليه، وصرف الناس عنه، قلت له: أبا سعيد، أما تعرف الرجل الذي أجلسته إلى جنبك؟ هو الذي وقع فيك، ونال منك، فقال: " بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [فصلت: 34] " رواته ثقات عدا شيخ أبي نعيم فلم أقف له على ترجمة وقد أكثر عنه في كتبه وكناه بأبي عبد الله ووصفه بالفقيه وقال الألباني في الصحيحة (2881) (3582) لم أعرفه
وذكر الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (2/743) حديثاً من رواية أبي نعيم عن أحمد بن إسحاق وقال رجاله ثقات.
وعبد الرحمن بن محمد هو ابن سلم أبو يحيى الرازي الأصبهاني. وعبد الرحمن بن عمر هو رسته.
وفي فوائد أبي عثمان البحيري (13) سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، يقول: حدثني أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه، ثنا جعفر بن محمد الزعفراني، قال: سمعت عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني، يقول: كنا في مجلس عبد الرحمن بن مهدي، إذ دخل عليه شاب فذكره ورواته ثقات.
أبو عبد الله محمد بن عبد الله هو الحاكم صاحب المستدرك.
[9] قال ابن عثيمين في شرح الأربعين النووية ص: (301) ما قصد به الاستدلال فإنَّه لا يتعوّذ فيه بخلاف ما قصد فيه التلاوة.
وقال في فتاوى نور على الدرب (4/462) إذا دعا الإنسان [في السجود] بشيء من القرآن فلا حرج عليه... أما إذا قصد بذلك قراءة القرآن كأن يقرأ الفاتحة مثلاً أو الكافرون أو ما أشبه ذلك فهذا منهيٌ عنه ونظير ذلك الجنب. الجنب لا يقرأ القرآن حتى يغتسل فلو دعا بشيء من القرآن فلا بأس لو قال الجنب بسم الله الرحمن الرحيم يقصد البسملة لم يقصد القراءة فلا حرج بل لو قال الجنب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنَّك أنت الوهاب فلا حرج عليه ما دام قد قصد الدعاء.
وفي ثمرات التدوين ( 170 ): بعض خطباء الجمعة إذا بلغ ذكر آية أثناء خطبته، رتلها ترتيلاً، فهل يعد ذلك من البدعة ؟ فأجاب: لا. والشيخ يستعيذ إذا قرأ آية في الخطبة انظر: الضياء اللامع (1/6,8,10).
[10] انظر: شرح الزركشي على الخرقي (1/47) ومنحة الخالق على البحر الرائق (1/544).
[11] انظر: الحاوي للفتاوي (1/298) وشرح الأربعين النووية لابن عثيمين ص: (301).
[12] رواه البخاري (7) ومسلم (1773).
[13] انظر: الحاوي الكبير (1/144) ونهاية المطلب (1/99) والمجموع (2/68) ونهاية المحتاج شرح المنهاج (1/221).
[14] رواه البخاري (1) ومسلم (1907).
[15] انظر: المجموع (2/163) ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/221) وحاشية العدوي على شرح خليل للخرشي (1/341).
[16] رواه البخاري (1077).
[17] انظر: فتح الباري (2/559).
[18] قال السيوطي في الحاوي للفتاوى (1/297ـــ298) الذي ظهر لي من حيث النقل والاستدلال أنَّ الصواب أن يقول [إذا أراد إيراد آية]: قال الله تعالى، ويذكر الآية ولا يذكر الاستعاذة فهذا هو الثابت في الأحاديث والآثار من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين فمن بعدهم... فإنَّ الباب باب اتباع.
[19] قال ابن عاشور في التحرير والتنوير (14/278) الاستعاذة مشروعة للشروع في القراءة أو لإرادته، وليست مشروعة عند كل تلفظ بألفاظ القرآن كالنطق بآية أو آيات من القرآن في التعليم أو الموعظة أو شبههما، خلافاً لما يفعله بعض المتحذقين إذا ساق آية من القرآن في غير مقام القراءة أن يقول كقوله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويسوق آية.
[20] قال ابن حزم في المحلى (3/248) قال بعضهم: لو كان التعوذ: فرضاً؛ للزم كل من حكى عن أحد أنَّه ذكر آية من القرآن: أن يتعوذ ولا بد. قال علي: وهذا عليهم لا لهم؛ لأنَّهم متفقون على استحباب التعوذ عند قراءة القرآن؛ ولا يرون التعوذ عند حكاية المرء قول غيره؛ فصح أنَّ التعوذ الذي اختلفنا فيه فأوجبناه نحن ولم يوجبوه هم - إنَّما هو عند قراءة القرآن، كما جاء في النص، لا عند حكاية لا يقصد بها المرء قراءة القرآن.
[21] رواه البخاري (183) ومسلم (763).
[22] رواه البخاري (1127) ومسلم (775).
[23] رواه البخاري (1790) ومسلم (1277).
[24] انظر: كتاب التفسير من صحيح البخاري مع فتح الباري (8/155ـــ744) وكتاب التفسير من صحيح مسلم (4/2312ـــ2323).
[25] انظر: الحاوي للفتاوى (1/197).
[26] رواه ابن السني (80) حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم والترمذي (2922) وابن الضريس في فضائل القرآن (230) قالوا حدثنا محمود بن غيلان والدارمي (3425) حدثنا محمد بن الفرج البغدادي وأحمد (19795) قالوا ـــ محمود بن غيلان ومحمد بن الفرج وأحمد بن حنبل ـــ حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، حدثنا خالد بن طهمان، حدثني نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار -رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ الثَّلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، إِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَاتَ شَهِيدًا، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ » وإسناده ضعيف.
تفرد به أبو العلا خالد بن طهمان عن نافع بن أبي نافع وهو ضعيف قال ابن معين ضعيف وفي رواية ضعيف خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة وكان في تخليطه كلما جاؤوا به يقر به وقال أبو حاتم محله الصدق وقال أبو عبيد لم يذكره أبو داود إلا بخير وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطي ويهم وقال ابن الجارود ضعيف وقال ابن عدي ولم أر له في مقدار ما يرويه حديثا منكراً.
ونافع بن أبي نافع قال المزي في تهذيب الكمال قال الدوري عن ابن معين ثقة وتعقبه ابن حجر في تهذيبه بقوله: الذي وثقه ابن معين هو الذي روى عن أبي هريرة -رضي الله عنه - وروى عنه بن أبي ذئب وحديثه في السنن ومسلم وأحمد وصحيح ابن حبان ولفظهم «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ» قد وصفوه بالبزاز ولم يذكر البخاري وأبو حاتم راوياً له إلا ابن أبي ذئب وقال ابن المديني مجهول وذكره ابن حبان في الثقات فقال نافع البزاز مولى أبي أحمد بن حجر يكنى أبا عبد الرحمن يعد في أهل المدينة يروي عن أبي هريرة -رضي الله عنه - في السبق روى عنه بن أبي ذئب وأمَّا الذي يروي عن معقل بن يسار -رضي الله عنه - فقد أفرده ابن أبي حاتم عن الراوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه - فقال يروي عن معقل -رضي الله عنه - روى عنه أبو العلاء وسئل أبي عنه فقال هذا أبو داود نفيع وهو ضعيف.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وذكر الذهبي الحديث في الميزان في ترجمة خالد بن طهمان وقال حديث غريب جداً وضعف إسناده النووي في الأذكار (236) وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (2/383ـــ384) حديث غريب... رجاله ثقات إلا الخفاف فضعفه ابن معين وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويهم ـــ وتقدم كلامه في نافع بن أبي نافع ـــ قلت [الحافظ ابن حجر] ووجدت لحديثه شاهداً من حديث أبي أمامة وآخر من حديث أنس – رضي الله عنه -، أخرجهما ابن مردويه في التفسير وسندهما ضعيف، فيه راويان أضعف من الخفاف. وضعف الحديث الألباني في ضعيف الترمذي (560).
[27] الحاوي للفتاوي (1/298). وانظر: حاشية ابن عابدين على الدر المختار (3/21) وشرح الأربعين النووية للعثيمين ص: (301).