الْمَفْعُول الْمُطلق
ص وَالْمَفْعُول الْمُطلق وَهُوَ الْمصدر الفضلة الْمُسَلط عَلَيْهِ عَامل من لَفْظَة ك ضربت ضربا أَو من مَعْنَاهُ ك قعدت جُلُوسًا وَقد يَنُوب عَنهُ غَيره ك ضَربته سَوْطًا فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة فَلَا تميلوا كل الْميل وَلَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل وَلَيْسَ مِنْهُ وكلا مِنْهَا رغدا ش لما أنهيت القَوْل فِي الْمَفْعُول بِهِ وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من أَحْكَام المنادى شرعت فِي الْكَلَام على الثَّانِي من المفاعيل وَهُوَ الْمَفْعُول الْمُطلق وَهُوَ عبارَة عَن مصدر فضلَة تسلط عَلَيْهِ عَامل من لَفظه أَو من مَعْنَاهُ فَالْأول كَقَوْلِه تَعَالَى وكلم الله مُوسَى تكليما وَالثَّانِي نَحْو قَوْلك قعدت جُلُوسًا وتأليت حلفه قَالَ الشَّاعِر تألى ابْن أَوْس حلفة ليردني إِلَى نسْوَة كأنهن مفائد
وَذَلِكَ لِأَن الألية هِيَ الْحلف وَالْقعُود هُوَ الْجُلُوس واحترزت بِذكر الفضلة عَن نَحْو قَوْلك كلامك كَلَام حسن وَقَول الْعَرَب جد جده فَكَلَام الثَّانِي وجده مصدران سلط عَلَيْهِمَا عَامل من لَفْظهمَا وَهُوَ الْفِعْل فِي الْمِثَال الثَّانِي والمبتدأ فِي الْمِثَال الأول بِنَاء على قَول سِيبَوَيْهٍ إِن الْمُبْتَدَأ عَامل فِي الْخَبَر وَلَيْسَ من بَاب الْمَفْعُول الْمُطلق فِي شَيْء وَقد تنصب أَشْيَاء على الْمَفْعُول الْمُطلق وَلم تكن مصدرا وَذَلِكَ على سَبِيل النِّيَابَة عَن الْمصدر نَحْو كل وَبَعض مضافين إِلَى الْمصدر كَقَوْلِه تَعَالَى
فَلَا تميلو كل الْميل وَلَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل وَالْعدَد نَحْو فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة فثمانين مفعول مُطلق وجلدة تَمْيِيز وَأَسْمَاء الْآلَات نَحْو ضَربته سَوْطًا أَو عَمَّا أَو مقرعة وَلَيْسَ مِمَّا يَنُوب عَن الْمصدر صفته نَحْو وكلا مِنْهَا رغدا خلافًا للمعربين زَعَمُوا أَن الأَصْل أكلا رغدا وَأَنه حذف الْمَوْصُوف ونابت صفته مَنَابه فانتصب انتصابه وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ حَال من مصدر الْفِعْل الْمَفْهُوم مِنْهُ وَالتَّقْدِير فَكل حَالَة كَون الْأكل رغدا وَيدل على ذَلِك أَنهم يَقُولُونَ سير عَلَيْهِ طَويلا فيقيمون الْجَار وَالْمَجْرُور مقَام الْفَاعِل وَلَا يَقُولُونَ طَوِيل بِالرَّفْع فَدلَّ على أَنه حَال لَا مصدر وَإِلَّا لجازت إِقَامَته مقَام الْفَاعِل لِأَن الْمصدر يقوم مقَام بِاتِّفَاق