الببر التسماني هو أحد الحيوانات الجرابية المنقرضة التي كانت تعيش في أستراليا وتسمانيا وغينيا الجديدة.
وكان هذا الكائن يتميز بمظهره الفريد الذي يشبه الكلاب ولكنه ينتمي إلى الجرابيات، مما يجعله مميزًا في تاريخ الحياة البرية.
انقرض الببر التسماني رسميًا في القرن العشرين.
إلا أنه يظل محط اهتمام الباحثين والعلماء بسبب طبيعته الغامضة وأهميته في دراسة البيئة والحيوانات الجرابية.
في هذا الموضوع الشامل سوف نتحدث خصائص الببر التسماني.

1- التصنيف العلمي:
الاسم العلمي: (Thylacinus Cynocephalus).
العائلة: الثايلسينيات (Thylacinidae).
الطائفة: الثدييات (Mammalia).
الشعبة: الحبليات (Chordata).
الأسماء الشائعة: الببر التسماني، الثايلسين، النمر التسماني.

2- الخصائص الفيزيائية:
المظهر الخارجي: يشبه الكلاب في بنيته، ولكنه كان يتميز بوجود خطوط سوداء على ظهره، مما أكسبه لقب ببر.
وكان لديه ذيل سميك وقوي يشبه ذيل الكنغر، وجسمه نحيل وقوي، مما يجعله مناسبًا للصيد.
الطول: يصل طول الببر التسماني حوالي 100-130 سم، بالإضافة إلى ذيل يتراوح طوله بين 50-65 سم.
الوزن: يتراوح وزنه بين 15-30 كجم.
اللون: بني مصفر مع خطوط سوداء مميزة على الظهر والذيل.
الجراب: كباقي الجرابيات، كانت الإناث تمتلك جرابًا لحمل صغارها حتى ينموا.

3- التوزيع الجغرافي والموائل:
الموطن الطبيعي: كان يعيش في الغابات الكثيفة، المناطق العشبية، والمناطق الساحلية في أستراليا، تسمانيا، وغينيا الجديدة.
النطاق الجغرافي: انقرض من البر الرئيسي الأسترالي قبل آلاف السنين بسبب المنافسة مع الكلاب البرية (الدنغو) والصيد من البشر.
وبقي في تسمانيا حتى أوائل القرن العشرين.

4- السلوك والنظام الغذائي:
النمط الغذائي: كان الببر التسماني من الحيوانات الآكلة للحوم، ويتغذى على الكنغر، الطيور، والسحالي.
وكان قادرًا على اصطياد فرائسه باستخدام سرعته وقوة عضته.
السلوك: كان حيوانًا ليليًا أو نشطًا خلال الغسق والفجر، ويُعتقد أنه كان يعيش منفردًا أو في أزواج.
وكان يتسم بالخجل ويتجنب البشر.
آلية الصيد: يعتمد على التسلل إلى فريسته ومهاجمتها بقوة، ولديه فك قوي يسمح له بفتح فمه بزاوية واسعة تصل إلى 120 درجة.

5- الأهمية البيئية:
الدور في السلسلة الغذائية: بصفته مفترسًا رئيسيًا، كان يساعد في الحفاظ على توازن الأعداد بين الحيوانات العاشبة في موائله.
دراسة التطور البيولوجي: يُعتبر الببر التسماني مثالًا مميزًا لفهم كيفية تطور الجرابيات لتأخذ أدوارًا بيئية مشابهة للثدييات المشيمية.

6- أسباب انقراض الببر التسماني:
الصيد المكثف: كان يُعتقد خطأً أنه يهاجم المواشي، مما أدى إلى حملات صيد منظمة.
تدمير الموائل: إزالة الغابات والمناطق الطبيعية قللت من فرص بقائه.
الأمراض: انتشار الأمراض بين السكان المتبقين من الببر التسماني ساهم في انقراضه.
المنافسة مع الكلاب البرية (الدنغو): أثرت الكلاب البرية على وجوده في البر الرئيسي الأسترالي.
آخر مشاهدة: آخر ببر تسماني معروف توفي في الأسر بحديقة حيوان (هوبارت) في تسمانيا عام 1936م.
على الرغم من إعلان انقراضه رسميًا، لا تزال هناك تقارير غير مؤكدة عن مشاهدته.

7- حقائق عن الببر التسماني:
الببر التسماني لم يكن ببرًا حقيقيًا ولكنه حصل على هذا الاسم بسبب خطوطه المميزة.
وكان يمتلك قدرة فريدة على فتح فكه بزاوية واسعة جدًا، ويُعتبر من أكبر الحيوانات الجرابية الآكلة للحوم في العصر الحديث.
وانقراضه يمثل درسًا هامًا عن تأثير النشاط البشري على البيئة.

8- الجهود لإحياء الببر التسماني:
المحاولات العلمية: هناك جهود علمية لاستنساخ الببر التسماني باستخدام الحمض النووي المستخرج من العينات المحفوظة.
وتُجرى أبحاث في مجال علم الجينات لاستعادة هذا النوع.
التوعية البيئية: يُستخدم الببر التسماني كمثال في حملات التوعية للحفاظ على التنوع البيولوجي ومنع انقراض الحيوانات الأخرى.

الخاتمة:
يُعد الببر التسماني رمزًا مؤلمًا لفقدان التنوع البيولوجي نتيجة تدخل الإنسان في الطبيعة.
وانقراضه يُذكّرنا بأهمية الحفاظ على البيئة وحماية الكائنات الحية، بغض النظر عن حجمها أو أهميتها الاقتصادية.
ورغم أنه لم يعد جزءًا من عالمنا، إلا أن الببر التسماني يظل موجودًا في الذاكرة الجماعية كإحدى أعظم قصص الحيوانات المنقرضة.