أي قلب تملكه يا والدي

أنا المتحدث أحمد، كان قدري أن أصيب بحمى شديدة من ما أدت لإصابتي بإعاقة حركية مدى الحياة، لازمت المستشفى سنين وكان والدي لا يحب أن آخذ عطلة آخر الأسبوع ولا حتى الأعياد وأخرج للبيت ومن ثم اعود للمستشفى لأكمل العلاج، قلت في نفسي لربما خائف عليا أن اتأخر في العلاج والمستشفى أحسن بكثير للمتابعة وما كان في بالي أبدا أنه لا يريدني أن أتواجد في الأسرة ككل ولا يراني المحيط الأسري بتاتاً. وفي يوم من الأيام قررت الخروج من المستشفى في آخر أيام الأسبوع وأعمل للعائلة مفاجئة وكان معي في المصلحة ممرض يسكن قريب جدا من منطقتي ولما طرحت عليه الفكرة تشجع وأخذني معه آخر الأسبوع، ويا ليتني لم اذهب وكانت المفاجئة فاجعة وأليمة وكان ما لم يكن في الحسبان. حين وصلت وحملني الممرض ووضعني في الكرسي ودخل معي المنزل أسرعت الوالدة لي وحضنتني وتبكي ولما وصل الخبر للوالد أتى مسرعا من عمله كمسير لشركة وبكل الكلام القبيح قابل الممرض وطرده وقال له سأشكو للمدير بتصرفك وألتفت لي وشتمني بكل الكلمات وأقبحها من قال لك أن تأتي وكيف لي أن أخرج الآن وكيف أقابل الناس وكيف وكيف و........ فأمر بعدم خروجي من البيت وإلا يحدث ما لا يوقعه احد، وكان بالفعل وبعد الغد صباحا أتى بسيارته وأخذني صباحا باكرا للمستشفى ولحسن الحظ لم يتكلم مع الممرض وقال لي بالحرف الواحد لا تجلب لي العار وإلا سيكون مالا يحمد عقباه أبدا....... وقررت حينها ان أبقى في المستشفى حتى الممات ولن أخرج أبدا فزاد ذالك تأثرا على صحتي وأصبت بالسكر من يومها لحد الساعة.

للنقاش:
كيف ترى قرار أحمد؟ من المسؤول عن تدهور صحته ؟ لو لقى قبول وإحتواء من الوالد كيف تكون حالة أحمد الآن؟ كلمة للوالد

شكرا لمشاركتكم وتواجدكم في الأمل دمتم للأمل

|