
في ظل وجود العديد من الإعاقات الإدراكية و الحسية و الطرفية و المزمنة
وبعيداً عن الدعوة الدائمة للمساواة فيما بين ذوي الاحتياجات الخاصة و ممن هم لا يعانون من المشاكل الصحية
ترى كثر ممن يعانون من هذه المشاكل و التي تمنعهم من ممارسة بعض شؤون حياتهم بشكل طبيعي أو انفرادي
مازالوا يتمسكون بالأمل بل و هم فاعلون في المجتمع و بمحيطهم الأسري و الاجتماعي
بشكل أفضل من كثر ممن جرفتهم قشور الحياة لينظروا نظرة ليست جيدة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة
و لكن هل ذوي الاحتياجات الخاصة هم مهتمون أساساّ بهذه النظرة؟
و من هو الذي يقرر بأن حياة صاحب الاحتياجات الخاصة لم تعد لها معنى؟
,,
بوجود أجنحة الأمل التي يتمسك فيها صاحب الاحتياجات الخاصة
ليطير فيها في فضاءات إرادة و تحدي و تصميم و إصرار لا نهائية
ليتغلب فيها على نظرة المجتمع و ليتعلم و يعمل و يبدع و يتقن
يرى هذا الانسان المتحدي و الصلب بأنه أقوى من كل الصعاب و من كل التفاهات البسيطة التي قد تصادفه يومياً
فتراه أحياناً يتميز و يستطع نجمه أكثر بكثير ممن منحهم الله عز و جل الصحة التامة بفضل النظرة الصحيحة لمن حوله فيه و لدعهم الدائم له ولتميزه
فهو يدرك معنى حياته أفضل ممن لا يعرفون كيف يديرون حياتهم ليكونوا فعالين و متميزين في مضمارهم التعليمي أو المهني أو الاجتماعي و الأسري
,,
ومع بداية كل يومٍ جديد .. أسمع بشكل واضح لحن التحدي .. لحن الحياة .. لحن الإشراق و التجدد
الذي يعزفه صاحب الاحتياجات الخاصة أو من سماه المجتمع معاقاً!!
فبطبيعة الحال الإعاقة الحقيقية قد تكون في تفكيرنا و في نمط حياتنا لا فيه
و على أنغام الأمل الكبير و الصوت المرتفع لتلاطم أمواج بحر الحياة
يأبى صاحب الاحتياجات الخاصة أن يستمع لهمسات و تعليقات من حوله و التي تذكّره عادةً بأنه يعاني من أزمة صحية أو نقص ما!
ليرقص رقصة النصر و التجدد متناغماً فيها مع متطلبات الحياة
ليبرز و يبدع و يعطي و يأخذ و يتفاعل تفاعلاً كاملاً و إيجابياً مع محيطه
فهو ليس عصفوراً مكسور الجناح وقع على نافذة غرفتي حتى أعطف عليه
إنه نسرٌ يحلّق في العلياء يأبى الانكسار و يتحدى الصعاب
إنه انسان مثلنا .. يحزن و يفرح .. له حقوقه و واجباته
فكفانا مرحلة التعاطف و التهامس و الثرثرة حول حياته و لنبدأ مرحلة التعاون معه لتغدو حياتنا مزهرة
كبستان كرزٍ أحمر يسطع فيه قوس قزح الحياة ملوّناً سماءنا بألوان تبعث الأمل
الأمل بمجتمع أفضل .. مجتمع يتساوى فيه الجميع
ويعترف بأن ذوي الاحتياجات الخاصة أفراد فاعلين فيه
لابد من أن ندعمهم و نثني على تميزهم كما نحن نطلب هذا من الجميع تجاهنا!
,,
و هنا أستعين بجملة قد كتبتها في أحد مواضيعي بهذا المنتدى المتميز و الغالي على القلب
راجية من الله أن يعيننا على رسالة التغيير نحو غدٍ أفضل
أحياناً و للأسف... أنا وأنتم مشغولون بقشور "أنا" وسطحيات "أنتم"، لذلك لا نبصر ما أسره الروح إلى"أنا"، وما أخفاه الروح في "أنتم".
لابد من أن نبدأ التفكير بالأمر حالاً
,,
بقلمي مع فائق التقدير