

شاهدنا مؤخراً مقطعاً من فيديو لأحد أفضع المشاهد التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان،
تم عرضها عبر القنوات الفضائية الأيام القليلة الماضية، و التي لا يمكن من فضاعتها أن تدخل طي النسيان،
بأحد المراكز الصحيّة للأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة؛ أين كان أحد الممرضين و بكل وحشية يُجبر الأطفال على الإمتثال
و يرغمهم على إبتلاع الأكل كأنهم تحت التعذيب و العنف و قوّة الأرذال،
يعاملهم – لا يُمكن أن نقول كما الحيوان، لأن حتى هذا الأخير يتطلب معاملته بإحسان-
و لا نعرف صراحة أي مثل يُمكن أن نضربه في هذا الوضع و التصرف المشين،
الذي أثار حفيظة حتى من لا قلب له! كيف و هذه المراكز فُتحت و جُعلت لتكون في خدمة هذه الشريحة التي إبتلاها الرّحمان
لحكمة لا يعلمها سواه سبحانه علام الغيوب و خالق الأكوان،
و حتى تُخفّف عليهم وطأة المعاناة و مساعدتهم على تخطي عراقيل الحياة؛ بالرّعاية التامة و كامل الإهتمام
و تحسيسهم بالأمان الذي يبحثون عنه في أعين المحيطين بهم و في كل مكان.
لكن في وجود من لا رحمة و لا شفقة في قلوبهم كيف يطيب لهم العيش و المقام
و هم عاجزين على الدّفاع و رد البلاء عن أنفسهم و يبقون في رعب و خوف على الدوام.
بعد كل هذا و في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة و حتى آبائهم
الذّين يبقون في حيرة من أمرهم و يتساءلون بعد ما جرى عن كيفية حماية فلذّات أكبادهم ممّن باعوا ضمائرهم للشيطان!؟...
هل ستبقى الثّقة بعد أن زعزعها مقطع فيديو و يرجع للنفس الإطمئنان؟
رؤية تعمقية في خلفيات المشهد و مساحة حرّة لأقكلامكم حتى لا نقّيّد أفكاركم...

مع أجمل التحايا |