mostafa80 | عضو أساسي | المشاركات: 4962 نقاط التميز: 1396 | معدل المشاركات يوميا: 0.9 | الأيام منذ الإنضمام: 5532 | |
دمعة من قلب جريح (ويستمر الظلم)
أعترف.. بأني أعيش في هذه اللحظات ألما شديدا فإن حبر قلمي قد جف فلم يعد للكتابة لون وإن قلبي الآن لقلب يحترق ويدفع في مفاصل كل هذا الجسد الواهن لهيبا بدل الدماء فأحس بأنين كل ذرة في جسدي وأسمع وقع دمع كل مشاعري أقر بأن الحقيقة مُرّة في أحايين كثيرة لما لها مع الواقع من وفاق وأن في حضن الواقع لأشواك تؤلم عند العناق لكني أحب لقائها بأي نحو كانت لِكَي أرى واقعي بعين وبصيرة
أعترف بأنه حادث قديم النوع جديد الأنواع أعترف بأنها واقعة كثيرة الوقوع متجددة الوقع وأعترف بأنها حصلت أمامي مرات وكرات لكن غصتها تزيد وتشتد كل مرة وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةً ** على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّد كيف إذا أحسست بأن أقرب الناس إليك يراك عارا يتخفى منه ومنك كيف تلقاه بعد أن يغلق عليك الباب ليمرر أحدا من أمام بيتك كيف إذا كان يتهرب من أن يرتاد بك الأماكن العامة ولا يصطحبك للمسجد قريب ويأخذك إليه البعيد كيف إذا كان لا يخبر أصدقاءه عنك إلا من باب الشكوى كيف إذا كان يشكو أمامك تعبه معك تسمعه أذناك وتراه عيناك كيف إذا اهتم بك من لا واشجة لحم ولا دم بينك وبينه وجفاك الأقرب ومن أنت وإياه تجمعكما ورقة انتساب إنها أخلاق وتصرفات دنيئة تصيب الإباء والكرامة في مقتل مُحقَّق إننا ضحية مجتمع مصاب بإعاقة فكرية حقة وتخلفٍ مُوثَّقٌ عليه ومُصدَّق لم هذا الجحود ولم هذا الانكران ولم هذا الاحساس بالعار
أأصبحنا عارا وشنارا على آبائنا أصاروا لا يرضون بنا أم كانوا من يوم ولدنا كذلك أأنا من اخترت آبائي.. أم هم من اختاروا أبناءهم أنحن من اخترنا كيف تكون ذواتنا أم نحن من صورنا في غابر الكتاب أشكالنا فربك وحده يخلق ما يشاء ويختار
إن الحياة لزائفة تافهة ذاهبة وإنها لتتجمل لك يا.. بأثواب خادعة كاذبة فلم تصغي إليها.. ولاتستمع إلي لم لا يكون بيننا حوار.. ولم لا يكون بيننا انسجام إني لأحن إليك أحن لأن أحس بأني منك وأنك تفخر بي أو أقبل منك فقط شعوري بعطفك وحنانك
ألم تر حالي وما صارت إليه حالتي ألم يرع انتباهك ضعف جسدي وقصوره عن أشياء كثيرة في الأشهر الأخيرة إني لا أرى لبقائي في هذه الدار إلا سنوات بل أشهرا معدودات فالوهن قارب من امتلاك هذا الجسد بالكامل وحينها سيتم ماسُطِّر في الكتاب أن ينتهي ويتم فلا أحب إن كان فراق ولا بد من الفراق أن يكون بيننا إذ يحن الوقت شقاق وافتراق فمهما تَكَرَّهت إلي فلا أزال أحبك ومهما جفوت وقسوت سأبقى أحبك لكني أخاف على نفسي كيد الشيطان ونزغه حيث حذر منه ربي فقال {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) } أسأل الله أن يصلح أحوالي وأحوالك وما بيننا
إنها نبض فيض من قلبٍ جريحٍ.. ومكلوم فآسف لما فيها من ألم وشجىً دفين ومكتوم أن صار ظاهرا للعيان وكان قبل بِصَكّ عليه مختوم ومعذرة أن بثتت الألم ولأول مرة على غيرما هو عني معهود ومعلوم لكنه في حقيقته اعتراف بواقع أحياه بالآلام موسوم
{وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) } ----------------------- إخوتي الكرام.. أخواتي الكريمات لم تكن في نيتي نشر هذه الفضفضة
منقول
|
|