
وجع التراب مسلسل تلفزيوني درامي مغربي، مقتبس عن الرواية الفرنسية "الأرض" لأميل زولا. تحلـّق حلقاته حول علاقة الإنسان والأرض، إذ قرر الثري اﻟﺴﻴـد 'أحمد' تفويت أراضيه لوَلـَدِه الثلاثة؛ لكن أحدهم ويسمى 'المهايدي'، أبىٰ إلاّ أن يهجر بيت عائلته. فتزوج قريبته 'السعدية' الوارثة إرثة كبيرة، بيد أن ذلك لم يمنعه من ملاحقة قريبه لأخرى 'التايقة' التي فضـّلت عليه 'علا ّل'؛ العامل بضيعة مجاو ِرة.
المسلسل أنتجته 2M القناة الثانية المغربية دوزيم عام 2004

أشار المسلسل إلى عدد من المؤسسات والفئات الاجتماعية المختلفة، في تناقضاتها وتكاملها، من الأسرة إلى العائلة الممتدة، مرورا بسكان القرية والقبيلة...بالإضافة إلى ما تؤثر به على الأحداث شخصيات مثل القايد والبرلماني ورئيس الجماعة القروية والحاكم القروي ورجال الدرك والمحاسب والبنكي والشوافة...في خضم لا يسعف في فك رموزه إلا من يحمل ترسانة مفاهيمية من حقول التاريخ والسوسيولوجيا والسياسة والأنتروبولوجيا وعلم النفس...لكن رغم ذلك يحدث أحيانا تداخل يخل بتسلسل الأحداث، وتظهر إضافات بدوننها على سبيل المثال مشهد اقتراض احد الشبان خمسين درهما من معلم القرية!..
عرف المسلسل على مستوى بنائه الفني جهدا في كتابة السيناريو، لولا التبعثر الذي نحسه أحيانا، ومجهودا في المونتاج حيث تجمع لقطات من أحجام مختلفة ومن زوايا متعددة، حتى المشهد الواحد، باستثناء بعض الهفوات التي لم تراع التعاقب الزمني داخل نفس المشهد، حيث يختلط الليل بالنهار! إضافة إلى تنوع في فضاءات التصوير مما يمتع النظر، لكن الانتقالات المفاجئة على مستوى خلفية الصورة(الجبل، الهضاب، الوادي، لون التراب من الدهس إلى الحمري، الغابات المختلفة من حيث نوعية الأشجار...) تشوش على المعنى، خاصة بالنسبة للقرويين ذوي النظر الحاد لمعالم المحيط، وما يستشعرونه من حميمية لجزيئات المكان
مسلسل "وجع التراب" انطلق في البداية كمشروع تكلف بإخراجه شفيق السحيمي،
الذي كتب له السيناريو عن رواية "الأرض" للكاتب الفرنسي إميل زولا، كما يقوم أيضا بأداء الدور الرئيسي داخل المسلسل على أساس أن تسهر شركته "شفيق للإنتاج" بتنفيذ الإنتاج·
كل هذه المعطيات، جعلت، آنذاك، من السحيمي الكل في الكل، كما يقول المصريون وهو أسلوب، وإن كان لاشيء يمنعه،
إلا أنه أصبح متجاوزا بالنظر الى عدم فاعليته والامكانيات المتوفرة وطنيا·

راهنت القناة الثانية إذا على شفيق السحيمي ليخرج الى النور أول مسلسل تنتجه، يقدم في أهم فترة بث على الإطلاق طوال السنة، أي شهر رمضان الماضي ،
لكنه كان رهانا فاشلا كاد أن يؤدي الى سقوط المشروع ككل،بعد التطاحنات التي ميزت انطلاقته والخلافات العديدة التي شنت بينه وبين الممثلين، مما جعل هؤلاء في الأخير يبعثون برسالة الى دوزيم باعتبارها الجهة المنتجة،
وذلك لتعيين مخرج آخر من أبناء الدار لإتمام المسلسل، مما جعل قناة عين السبع توكل هذه المهمة الى رضوان القاسمي وتنفيذ الانتاج الى عبد الحق مبشور المعروف بكفاءته وخبرته وبالتواصل مع الجميع·
انها اذن كانت معطيات مشجعة مكنت المواطنين من مشاهدة مسلسل مغربي شارك في بطولته حوالي 40 ممثلا، بالاضافة الى شفيق السحيمي، حسن مضياف سلوى الجوهري، محمد بصطاوي بالاضافة الى حوالي 200 كومبارس·


هذا العمل تتمحور قصته حول تشبث الإنسان المغربي بأرضه، والمسلسل المقتبس من رواية الفرنسي إميل زولا "الأرض" جسد أدواره البطولية شفيق السحيمي ومحمد البسطاوي وسلوى الجوهري وفاطمة وشاي إلى جانب بعض الوجوه الفنية الأخرى
إذ تطمح القناة إلى أن يكون هذا العمل من بين خيرة الأعمال الدرامية.
تختلف حكايات "وجع التراب" لكنها تتداخل في بينها لترسم لوحة حكائية صورتها الأساسية الإنسان المرتبط بالأرض والتراب، وهذه هي قصة المسلسل، الذي عرف قصة قبل إتمام تصويره.

اميل زولا صاحب رواية الارض

إميل فرانسوا زولا (2 أبريل 1840 - 29 سبتمبر 1902) هو كاتب مؤثر فرنسي وهو يمثل أهم نموذج للمدرسة الأدبية التي تتبع المذهب الطبيعي، وكان مساهما هاما في تطوير المسرحية الطبيعية، وشخصية هامة في المجالات السياسية وبخاصة في تحرير فرنسا كمساهم في تبرئة من اتهم زورا وأدين - ضابط الجيش الفريد دريفوس.

شفيق السحيمي


محمد بسطاوي في دور شعيْبَة

محمد البسطاوي ممثل مغربي مرموق من مواليد سلا عام 1952 لعب ادوار مهمة في عدة افلام و مسلسلات .

امين الناجي


سلوى الجوهري في دور السعدية

حسن مضياف


فاطمة وشاي في دور دادية

فاطمة وشاي ممثلة مغربية شهيرة من مواليد الدار البيضاء سنة 1952 تملك هته النجمة عدة سيتكومات مثل "عائلة محترمة سنة 2005" وسلسلة رمانة وبرطال ولديها أيضا عدة افلام ناجحة مثل "رحيمو" و"الحي الخلفي" وأيضا الفيلم الناجح "عويشة دويبة".

خديجة جمال

خديجة جمال هي ممثلة مغربية قديرة من مواليد مدينة بن سليمان في 17 يونيو 1938 شاركت في عدة افلام و مسلسلات مغربية ابرزها السلسلة الكوميدية لالة فاطمة وايضا عام 2005 شاركت مع عبد الرحيم التونسي المشهور بعد الرؤوف في سلسلة عبد الرؤوف .


أغنية الجنيريك :
سيدي أحمد ضيف عند لمحاين نازل
البغض فاتل خيوط لمغازل
دارو ما بقات وجه الدوار
ودوار عالمحنة عازل
شكون لكاد لسيدي أحمد لعمامة
رآه ما حنا فيوم لزمان قامة
وسط الريح ولمطار شحيح
خبار الناس يا خويا في الناس أنبيح
هذه الأغنية والتي أبدع فيها الفنان عبد الفتاح النكادي من حيث اللحن والتوزيع الموسيقي والفنانة خديجة العمودي من حيث الأداء والتي جسدت من خلال أدائها مكانة ورمزية المرأة البدوية كجزء فاعل في المجتمع المغربي.
فالمستمع لهذه الأغنية يجدها بخصائص مميزة انطلاقا من النص الشعري العامي البسيط مرورا بالموسيقى الخالية من أي تعقيد. وهذا يتضح من خلال الجمل الموسيقية الموظفة في الأغنية : فاللحن يبتدئ بمقام" بياتي على درجة لا" ثم ينتقل إلى مقام" نهاوند على درجة ري". هدا التنوع أعطى لهذه الأغنية جمالية خاصة بعيدة عن كل ملل وبوجود زخارف فنية مهمة أعطت لهذه العيطة جماليتها على اعتبار أن الزخارف تعتبر من بين أهم المكونات التي تميز العيوط المغربية، إضافة إلى كون الجمل الموسيقية أكثر تطورا فالعيطة توظف فقط في أقصى حالاتها خمس علامات موسيقية لا تتجاوزها مما يعطي انطباعا أن الجملة الموسيقية ضعيفة في شكلها رغم أنها تؤدي الوظيفة النغمية ولكن بشكل غير مقنع نظرا لمجموعة من الاعتبارات لا يتسع المجال هنا لذكرها . أما من حيث الإيقاع فهو إيقاع غير منتظم يستجيب لحبات الكلام أي الشعر العامي الذي يتكون من كلمات ذات حروف المد وهذه الخاصية تتميز بها العيطة الحصباوية كإحدى العيوط المغربية الموجودة في نواحي مدينة أسفي .

أغنية وجع التراب
