من دفاتر ممثل سوري 19(قصة حمده)
آخر
الصفحة
سامر كاسوحة

  • المشاركات: 6492
    نقاط التميز: 2251
صحفي خاص لمنتدى المسلسلات العربيه
سامر كاسوحة

صحفي خاص لمنتدى المسلسلات العربيه
المشاركات: 6492
نقاط التميز: 2251
معدل المشاركات يوميا: 1
الأيام منذ الإنضمام: 6772
  • 09:13 - 2008/12/11

 

كأغلب السوريين سحرتنا (حمده)قصيدة الشاعر عمر الفرا التي يحكي فيها مأساة حمده التي رفضت الزواج من ابن عمها

وأنا أحببت القصيده جداً وحفظتها غيباً وعند دخولي المعترك الفني (لا عرككم الله) بعد دخولي كلية الاقتصاد في جامعة حلب

شاركت في أول حفلات التعارف لي كعضو في فرقة الاقتصاد المسرحية وطلب مني أن أكتب شيئاً لأقدمه في الحفل وخاصة أن الشباب الطيبة رفضوا منحي فرصة المشاركة بالتمثيل وأنه يتوجب علي كبداية أن أتحمل مسؤولية ما سأقدمه وحدي حتى لايفشل الحفل

وفعلاً جلست جلسة صفا مع نفسي أفكر بما سأفعله وما سأقوله لأثبت لرئيس الفرقة المسرحية (الفنان محمد خير الجراح)

أنني أمتلك لحسة موهبة تخولني الوقوف على خشبة المسرح

المهم في هذا الحفل كتبت مشهداً يحاكي برنامج (تتطابق الشفاه ) الأمريكي حيث يقوم المشاركين بتحريك شفاههم على أغنية شهيرة واخترنا عدة أغاني ليقدمها الشباب ومنها على ما أذكر أغنية لمطربة سعوديه شهيرة وعدة أغان أخرى أما

الأغنية التي قدمتهاأنا  فكانت (ياريت بترضي ياريت ) لربيع الخولي واشتريت لها خصيصاً قميصاً أحمراً من البالة وزرزرت أزراراه بحيث يبدو طرف القميص الأيمن أعلى من الأيسر بكثير تماماً كشكل القميص الي يرتديه ربيع الخولي في تلك الأغنية الشهيرة وبعد أن سرعت الكوبليه الثاني في الأغنية خرجت إلى الجمهور في منتهى الرزانة لأغني ياريت بترضي يا ريت حبيبة قلبي تكوني والجمهور يبتسم ليس لي وإنما للقميص الأحمر ولكن ما أن بدأ الكوبلية المسّرع حتى ضجت الصاله بالتصفيق والضحك

وهذا ما زاد ثقتي بنفسي قليلاً قبل أن أقدم الصولو الخاص بي وهو قصيده للشاعر عمر الفرا وكنت وبالاتفاق مع أبو الخير الجراح كنا قد طلبنا من مقدم الحفل أن ينشر خبر قدوم عمر الفرا شخصياً إلى الصالة ليقدم إحدى قصائده الشهيرة

وانتشر الخبر وتحمس الحضور بانتظار عمر الفرا وما أن أعلن مقدم الحفل : رحبوا معي بالشاعر الكبير عمر الفرا

حتى ضجت الصالة بتصفيق هيستيري وخرجت لهم أنا وقدمي ترجف من الخوف وعرقي تسلل إلى عيني فأغمضتهما وبادرت فوراً قبل أن يصفروا استهجاناً للخديعة :

إن أروع الناس من يترك هذه الحياة تاركاً بصمة على الرصيف ليقال من بعده من هنا مر فلان وهذي حمدا تقول

مااااااأتغدا ما أتغدا

حتى لو رجفت الشمس حتى لوتزلزل الأرض حتى لو فزت الخنسا من لحدا ما أتـغدا ما أتغدا

هذي الكصة كصة حمدا

حمدا الكرش للي يتحدى

الكرش ليرفض أكل الناس

الكرش للي ماعمرو تغدا

اليوم الأول قرب أخوها

خويتي صحن مجدرا ومخلل حدا

ما أتـغدا ما أتغدا

غرف بيده يطعمي حمدا

لبطت إيده كسرت خشمه عضت طيـ... خدا ما أتغدا ما أتغدا

اليوم الثاني قرب أبوها

بنيتي بيتزا وشخ المحشي حدا

هاجت حمدا حملت دفه عضت شفه ضربت أبوها شخطت أخوها وهية تصيح ما أتغدا ما أتغدا

اليوم التالي ادبحنا البطة بجية عما

صاحت حمدا

عمي ومثل أبويا ودم وريدي من وريده أما غدوة لاياعيني لاني نعجة يشتريها ولاني عبدة من عبيدة

ما أتغدا حتى لو طعماني بإيده

 

يوم الجمعه بعد الصبح وقبل الظهر

وبعد الظهر وقبل الصبح وبعد الظهر

دحجت عيني شيء مدد شيء مكتف خاروف منتف  فوق الصدر

وما أحد عزم ع حمدا

وقفت حمدا تهرش راسا

انشدهت رجفت عيون تشذب قلب يلجلج

شفاف تمعط

شمرت زندا

سمت بالله

فتحت إثما

وهجمت حمدا

حلفت أمي وكل نسوان الحارة شهدن

إنهن شافن حمدا يوم الجمعة

شلون الدراسة في الحصيد

شلون الفرازة في الحديد

ضراسا تكرمش لحمة

سنونا تفصفص عضمه

اتغدت حمدا اتغدت حمدا وزلغط جدا

وكانت هذه بداية الانطلاق في حفلات كلية الاقتصاد وفي العام التالي تخرج محمد خير جراح واستلمت أنا الفرقة وأسميتها فرقة الطفرانين

ملاحظة : بعد خمس سنوات تقريباً التقيت بالشاعر الكبير عمر الفرا وسهرنا سوياً في منزل أحد الأصدقاء

وعاتبته أمامهم بمنتهى الجدية لأنه سرق مني قصيدة حمده وما أن شعرت بأنه قد ينفجر غضباً تلوتها عليه ولا زلت أذكر عمرالفرا وهو يهتز ويضحك ويضحك حتى دمعت عيناه من الضحك  

 

 

 من دفاتر ممثل سوري 19(قصة حمده)
بداية
الصفحة