

بعد الترحيب بمشرفي واعضاء وزوار منتدى المسلسلات العربية
اقدم لكم هذا الموضوع الذي اوردت فيه اهم مايزعجني فى بعض المسلسلات المصرية
* فمن نعومة اظافرنا ونحن نقرأ مقالات نقد للدراما المصرية موجهة الى صناع هذه الدراما
ومع كل مقال نقد كان هناك شعور لدينا بأن صناع هذه الدراما سوف يتبعون اراء هؤلاء النقاد ومحاولتهم لتصحيح اوضاع هذه الدراما التى عانت كثيرا من ضعف القائمين عليها
وخاصة ان نقادنا ينتقدون الاعمال بأسلوب مهني كفيل بأن يجعل من يتبعهم فى احسن حال
ولكن مع كثرة النقد وكثرة الاخطاء اقتنعنا انه لافائدة من نقد النقاد ونصائح الكبار
فمهما كان النقد فى صالح الدراما نجد ان صناع الدراما لايلتفتون الى نصائحهم
معتقدين ان هذه هي اراء النقاد التى لاتعبر عن أذواق الجمهور العادي وان الجمهور راضي كل الرضا عن مايقدمونه من مسلسلات
- لذلك كان من الواجب علينا أن نساعد نقادنا فى اقناع صناع الدراما ان الجمهور أيضا لايرضى عن مثل هذه المسلسلات التي اغلبها يثير الاشمئزاز
ولاننا منصفين فلن نطلق احكام عامة على الدراما المصرية بمجملها وان نقدنا لن يطول المميز من اعمالها
فكل مانرغب فيه هو محاولة اظهار عيوبها من وجهة نظر الجمهور العادي
وانتقاد كل مسلسل حاول خداعنا واقناعنا انه يمت للفن بشىء وانه ليس من قبيل قصص ماقبل النوم
التى تلقى على مسامع اطفالنا

ونحن فى منتدى المسلسلات العربية عندما ننتقد تكون الصراحة والجرأة عنوان نقدنا
فوجهنا طلقاتنا فى صدر صناع الدراما المصرية
فاما الرجوع الى الطريق الصحيح وتقديم فن راقي يرضي ذائقتنا الفنية
اوالذهاب دون رجعة بمسلسلاتهم ووقتها لن نحزن عليهم فهناك ارشيف
يرضينا فى الدراما المصرية وهناك دراما عربية اخرى مميزة من الخليج والشام ..
مدينــة الانتــاج الاعلامـــي
انها صدمة تلقيناها من هذه المدينة الاشبه بعالم ديزني ليست فى الاتقان ولكن فى التسلية
انها مدينة مسلية وكل مافيها يدعوا للضحك ولو ان الضحك لم يكن هدفها .
- هذه المدينة التى توسمنا فيها الخير والصالح للدراما جائت لتحطم امال عقدناها عليها فجعلت شكوكنا فى تكرار مضامين المسلسلات المصرية أقرب للحقيقة
فمن قهوة شعبية لاتتغير ملامحها فى كل المسلسلات الى قرية مصرية لايوجد بها سوى شارع وحيد
وخمس بيوت حفظنا تفاصيلها حتى اكثر من تفاصيل بيوتنا !!!
قهوةالشعب
عزيزي المشاهد عندما تعلم ان ابطال أي مسلسل مصري يجلسون الان فى قهوة فأعلم انها " قهوة الشعب "
وهي القهوة الوحيدة المتبقية فى مصر لذلك يصر صناع المسلسلات على التصوير داخل هذه القهوة الاشهر فى تاريخ الدراما المصرية
ولاأخفيكم سرا اني قد حفظت ادق تفاصيلها عن ظهر قلب ولست ابالغ عندما اقول أني حفظت عدد كراسيها التي يبدو انها لاتتحرك من أماكنها من مسلسل لاخر .
انها القهوة التي تقع على ناصية شارعين فى مدينة الانتاج الاعلامي ويقابلها بيت الفنان حسن حسني فى فيلم " عيال حبيبة " وهو نفسه البيت الذي يسكنه الفنان صلاح السعدني فى مسلسل " أرض الرجال " لاتتعجب عزيزي القارىء فهو الاخر بيت الفنانين
قرية الخير والهنا
قريتنا العجيبة لايختلف حالها عن حال قهوة الشعب المحظوظة بروادها
بل يزداد الوضع سوءا عندما يتم تصوير أي مسلسل تجري احداثه فى اقليم الشمال او الصعيد فى هذه القرية التى تتكون من شارع رئيسي على جانبيه تجد البيوت من الطين مرصوصة بشكل يدعوا للسخرية من منظرها الخارجي تشعر وكانها خاوية من الداخل وان دخلناها وجدنا جدرانها تكشف خدعتهم وتشهد أنها لم تؤي ابدا فى يوم من الايام أي اسرة كما يدعي صناع الدراما
وخلف هذا الشارع يوجد " بيت العمدة " وطبعا هو الاخر حفظناه عن ظهر قلب ولايختلف عن " بيت الفنانين " فكلاهما لاتتغير معالمه من مسلسل لاخر وهذا البيت لاتعرف هو ملك لمن
- هل هو ملك فاروق الفيشاوي فى مسلسل " الدم والنار "
- ام ملك لاسامة عباس فى مسلسل " كفر عسكر "
- أم انه ملك لاي عمدة يتشوق للقيام بدور فى مسلسل مصري
§§ رسالة الى صناع الدراما المصرية §§
- هل من المعقول أنه لايوجد فى دولة بحجم مصر سوى هذه القهوة الصامتة التي لاتدل ابدا انها قهوة مصرية مليئة بالصخب والحياة ..
وأين هذه القرية الخاوية التي اذا حل عليها الظلام خلت من سكانها فما هي الا مسخ بنيتموه ظنا منكم أن ذلك فى صالح الدراما المصرية فأصبحت قريتكم أكبر مهازلها ونقاط ضعفها .
طاقيـة وجلابيـا وفـلاح عبيـط
ان أردت ان تتقمص دور مخرج مصري يصور احدى مسلسلاته فى قرية مصرية فكل ماعليك القيام به هو عدة خطوات بسيطة وبعدها تصبح مخرج عبقري ... ولن اخفي عنك هذه الخطوات لاني اريدك مخرج عبقرينو.... وهذه الخطوات هي :
1- القـــرية .. اتفقنا انه لايوجد فى مصر سوى قريتنا " قرية الخير والهنا " وفيها كل ملامح العبقرية المنشودة
2- لبس الفلاحين .. هنا يجب ان تبرز عبقريتك ولكي تنجح فى ذلك يتحتم عليك اختيار مصمم ازياء عبقري مثلك يصمم لك جلابيات الفلاحين بلونين فقط هما " الازرق " و " الرمادي "
فقد اختفت الالوان من الدنيا ولم يتبقى لدينا سواهما وكان الفلاحين فى قريتنا اتفقوا ان يقسموا انفسهم قسمين لاثالث لهما
قسم يرتدي اللون "الازرق" والاخر يرتدي "الرمادي "
ولابد من وجود طاقية خضراء اللون وألوان أخرى عجيبة تصلح لمسلسلات الكارتون
أما ملابس الفلاحة فلايوجد غير الجلابيا الشهيرة ذات اللون " البمبي"
لاتتعجب فلست انت وحدك من المخرجين من حاول اقناعنا ان هناك فلاحة فى بلادنا ترتدي وتخرج بجلابيا لونها بمبي
3- الفلاح .. من البديهي ان هذه العوامل لن تكتمل الا بالفلاح الذي سيرتدي هذه الملابس التى اندثرت مع مرور الزمن ومن شدة عبقريتك اعدتها من جديد فى الالفية الثالثة
4- اللهجة .. وهي اخر خطوة لكي تصنع مسلسل مصري يتحدث عن الفلاحين
وصراحة اللهجة تعتبر اهم خطوة لكي تثبت لنا انك وفقت فى تقديم ملامح الفلاح المصري
فلهجة الفلاح فى مسلسلك يجب ان تكون لهجة ساذجة وطريقة اداؤه يجب ان تغوص فى بحار العبط
§§ رسالة الى صناع الدراما المصرية §§
- ايها العباقرة ألم تقتنعوا أن القرية المصرية فى عام 2008 اختلفت كل الاختلاف عنها فى عام 1950 فحتى لم تقدموها كما كانت بعد اصلاحات جمال عبدالناصر فقريتكم هذه اقل تطورا من قرى الفراعنة !!
- ألم تشاهدوا أي مظهر من مظاهر التطور فى معيشة الفلاح وحتى فى أدواته الزراعيه.
- ألاتعلمون ان هذه اللهجة الساذجه اندثرت مع مرور الزمن
- ألم تشاهدوا فى قرانا عمارات سكنية وأن بيوتكم الطينية هذه لم تعد موجودة الا فى مخيلتكم !!
- لن ألومكم فأنتم حتى لاتستطيعون اظهار ملامح " القاهرة " فتبتعدون عن معالمها وشوارعها وعن كل ماهو مثير فى هذه المدينة العتيقة ولم تغوصوا فى اسرارها فكيف بكم وأنتم تتعاملون مع القرية والفلاح المصري
فأنتم من تحولت فى ايديكم قصة الفلاح الفصيح الى سذاجة قصة " الفلاح العبيط " ..
درامـا العجائـب والعجائـز
- ان كان هناك سبع عجائب في الدنيا ففي الدراما المصرية عجائب يعجز عن فعلها الاخرين
ومن اكبر عجائبها " اختلال الاعمار وتوقف الزمن "
- فالانسان تتغير ملامحه كلما مر عليه الزمن ويدور دورته الطبيعية
فحكم الطبيعة ان الطفل يصير صبيا والصبي شابا وصولا الى مرحلة الشيخوخة ان طال عمره
ولكن مع درامتنا العزيزة سنجد قانونا اخر يختلف كل الاختلاف عن قانون الطبيعة فالصبي يأخذ دور الطفل والشاب يأخذ دور الصبي ومن تخطى سن الاربعين واكثر بكثير يظل شابا ويموت شابا !!
- اذا وجدت الفنان " احمد عبدالعزيز " الذي تخطى الاربعين من عمره يقوم بدور طالب فى الجامعة فلاتتعجب فانت فى رحاب دراما العجائب !!
- واذا وجدت " شريف منير " شابا فى مقتبل العمر فلا تتعجب فأنت فى رحاب دراما الزمن المفقود !!
- وان اقنعتك مسلسلاتنا ان " خالد صالح " مازال فى العقد الثالث من عمره فكن على ثقة انك امام دراما العجائز!!
§§ رسالة الى صناع الدراما المصرية §§
نحب ان نعلم سيادتكم اننا كجمهور عاقل ومدرك لقوانين الطبيعة قد سئمنا من استهزائكم بعقولنا
وأننا على علم تام باعمار فنانينا الكبار قدرا وسنا .
ونود أن نطرح اسئلة بيسطة ونرجوا الاجابه عليها من سيادتكم
* ماالمانع ان ياخذ كل فنان الورق اللائق به وبسنه ؟
* وأين الشباب المتخرج من المعاهد الفنية ؟
* هل هؤلاء لايصلحون للوقوف أمام كاميراتكم العقيمة ؟
* بل وأين الشباب التي تعج بهم السينما المصرية ؟
* لماذا اقتنع صناع السينما أن خالد صالح مثلا ليس شابا وأنتم تصرون أنه طالب جامعي ؟!!
* هل هناك فجوة زمنية بينكم وبين السينما ؟
كلها اسئلة ان اجبتم عليها وقتها فقط سنتأكد انكم ستقدمون لنا دراما راقيه تحترم جمهورها وذائقته الفنيه ..
فقدان الادب ! وتدني الحوار وضياع الرومانسية 
- على عكس مايعتقد الجميع ان اكثر مايعيب الدراما المصرية هو رداءة الاخراج وأن التصوير فيها عن طريق ثلاث كاميرات قد اكل عليها الدهر وشرب
هذه الدراما التي كانت منذ بدايتها تعتمدعلى الادب العربي الحديث وروايات " طه حسين " و" نجيب محفوظ " وكانت تمتعنا ذهنيا وفكريا بمسلسلات تؤثر فى وجداننا وتجعلنا نذوب مع حالميتها ورومانسيتها حتى فى مناقشة المشاكل الاجتماعية .
فان اكثر مايعيبها هو تدني مستوى الحوار فى المسلسل وقد نتقبل ذلك فى المشاهد التي يتم تصويرها فى الحارة ولو أن اهل الحارة لم يصل اسلوب حوارهم الى هذا القدر من انعدام الثقافة .
ولكن المشكلة الاكبر عندما لانقتنع بالحوار فى مشاهد الطبقة المثقفة فدور المثقف فى المسلسلات المصرية هو ذاته دور المجنون !!
فالمثقف فى مسلسلاتنا يجب ان يلبس نضارة غريبة الشكل وان يرتدي ملابس الستينات حتى يوضحوا لنا ان هذا الانسان انسان صاحب فكر وثقافة وانه ليس من الشباب الطائش !
- في المسلسل المصري لاتجد اي شاعرية فى حوارهم ... اسلوب مقيت اختفت معه جاذبية اللهجة المصرية
ويقودنا ذلك الى التساؤل عن اختفاء الروايات الادبية وابتعاد الدراما عن النصوص الادبية
فلماذا لاتبحث الدراما المصرية عن روايات ادبية كي تصنع منها تحف فنية تمتع بها جمهورها الذي طال انتظاره لكل ماهو ممتع ومشوق من هذه الدراما
اين روايات الاديب الحائز على جائزة نوبل " نجيب محفوظ " واين ابداعات عميد الادب العربي " طه حسين " وحتى الكثير من النصوص لادبائنا الكثيرين !!
فهل بعد { الثلاثية - الاقدار - حديث الصباح والمساء - الايام - الراية البيضا } تتركونا لمشاهدة سخافات كتاب لايكتبون الا من اجل المال وكل مايهمهم هو الانتهاء من كتابة النص بغض النظر عن جودته فالمهم ان يلحق العرض فى رمضان
لذلك اصبحت النصوص وكتابتها مجرد سوق عرض وطلب فانتشرت الجملة المشهورة من المنتج للكاتب (عايزك تكتبلي حاجه خفيفة السنة دي ) فاصبحت مهنة التفصيل والمزاجات !!!
§§ رسالة الى صناع الدراما المصرية §§
- نصبر كل موسم ونحن نمني انفسنا بأنكم ستعيدون لنا ماألفناه من المسلسلات المأخوذة عن الادب وننتظر مسلسلات تطرب بها اذاننا ونحن نسمع الحوار قبل ان نستمتع بجمال الصورة
غير انكم تصرون على القاء الضوضاء فى اذاننا فسماع اغاني سعد الصغير والمغني القدير شعبان عبدالرحيم هى افضل الف مرة من لغة الحوار فى مسلسلاتكم !!
احب ان اعلمكم ياسادة بصفتي عاشق لدراما الزمن الجميل اننا كمشاهدين لم نعد نصدق قصص العشاق فى مسلسلاتكم فالعشاق فى فنكم مضحكون لانتفاعل مع مشاعرهم او نتعاطف معهم فقد ضاعت بين ايديكم الرومانسية فابتعد عنكم الجمهور
ولنا كل الحق ان نبتعد عنها ان نمقتها وان نلعنها
طالما ان قصة الحب بين شاب وفتاة فى مقتبل العمره تتحول معكم الى مغامرة غير محسوبة عواقبها فتضعون امامهم شتى العقبات والمصاعب والمطلوب من هذا العاشق ان يواجه كل هذه الصعاب حتى تحولوه فى النهاية الى بطل خارق وفي ظل هذا تضيع قصة الحب وتختفي الرومانسية ويتحول المسلسل الى فيلم اكشن تكثر فيه الدماء والكل ينتهي الا البطل المغوار !!
أما الطامة الكبرى ان تصوروا لنا علاقة عاطفية بين رجل ستيني وامراة فى سن الخمسين وكأنهم فى ريعان الشباب
صراحة ونحن نتابع هذه المشاهد نبكي ولكن ليس من رومانسيتهم بل نبكي من افعالكم نبكي من كثرة الضحك عليكم عندما يلمس الحبيب يد حبيبته فنصاب بالذهول من كثرة التجاعيد اللانهائية فى يد الحبيبة الخمسينية العمر واكثر !!
لذا نرجوا من سيادتكم أن تعيدوا الادب الى احضان الدراما المصرية وأن ترتقوا بمستوى الحوار وأن تكون الرومانسية والشاعرية هي الاساس عند العمل فى اي مسلسل حتى لو كان اجتماعي فالرومانسية هي روح الفنون !!
ختــامـا 
اخواني مشرفين واعضاء منتدى المسلسلات العربية هذا مااستحضرني من نقاط ضعف فى الدراما المصرية الحالية فكما ذكرت أني لاأوجه اللوم الى دراما الزمن الجميل .
وأعلم أني لم أذكر كل عيوبها لذلك نريد أن نجمع معا فى هذا الموضوع أغلب عيوب الدراما المصرية منذ بداية الالفية الثالثة هذه الفترة التي تعتبر نقطة تحول للهبوط فى خط سير الدراما المصرية ..
والله ولي التوفيق ,,,
تحياتي,,,