سامر كاسوحة | صحفي خاص لمنتدى المسلسلات العربيه | المشاركات: 6492 نقاط التميز: 2251 |  | معدل المشاركات يوميا: 1 | الأيام منذ الإنضمام: 6772 | |
بسام كوسا ولو طلعت ع القمر
ما أن صعدت إلى التاكسي حتى بادرني السائق بلهجته الشاغوريه الظريفة أهليييين بالاشتاذ عليم الله شرفت , طبعاً في البداية توقعت أنه رحب بي وأشتذني كرمى لعيون الحقيبة التي أحملها وللنظارة الطبية الجاثمة فوق أنفي المدلل من عشرين عاماً ولكن تبين وعلى عكس أغلب السائقين أن السيد أبو علاء من عشاق الشاشة الفضية ومن أشد المعجبين بحضرة جنابي وهذا الكلام سرني كما يسر أي فنان في بداية الشهرة أو في عزّها فمحبة الناس للفنان تمنحة جرعة معنويه هامة المهم أن السيد أبو علاء استمر في شحني معنوياً وأسهب في الحديث عن إعجابه هو وشلته في الحارة بآخر أدواري والذي عرض في رمضان وكيف أثر به لدرجة أن الدمعة كانت تفر من عينه كلما شاهدني أمثل وعليم الله يااشتاذ أنا اليوم محظوظ بشوفتك ولك هه بدي أحكي مع أبو عبدو وأجاكرو وفعلاً سحب المنظوم الموبايل وحاول الإتصال بصديقه ولكن الضربان كان خارج التغطية كما قال أبوعلاء راعي سميرة (طبعاً سميرة هي سيارة أبو علاء كما عرفني عليها ) وبصراحة كنت أتسائل في نفسي هل من الممكن أن يكون لعشرين مشهد جقم كل هذا التأثير على السيد أبو علاء راعي سميرة (وهل من المعقول أن يكون دور الممثل عواد الفايت بالحيط الذي لعبته في مسلسل ( مرزوق على كل الجبهات) والذي يفترض أن يثير إعجاب طبقة المثقفين أو زملاء المهنة على أبعد تقدير هل من المعقول أن يؤثرهذا الدور بشخص مثل أبو علاء راعي سميرة المقطع والموصل والذي قطع السمكة وذيلها أيام الطفولة كما قال لي .
أسعدتني كلمات أبو علاء وصرت أنوح بيني وبين حالي وين عيون المخرجين وأصحاب القرار في الوسط الفني ليسمعوا كلمات أبو علاء التي جعلتني أهم من أهم نجم في سوريا وبدأ رأسي يتورم حتى كاد أن يخرج من شباك المحروسة سميرة التي يرعاها باقتدار القبضاي أبو علاء ولم أستيقظ من نشوة الفخر والاعتداد إلا عندما قال صاحبنا: ولكن دور المخرز يااشتاذ ما عبا معي , بصراحة تعودنا عليك ازغرتي متل نصار بالخوالي أما أن تحب الفاينة وتضرّ المعلم عمر هاي ماردتلك ياها ففيها قلة قيمة , هنا يا شباب شعرت بأن سطل ماء قد تم دلقه فوقي فكل هذا الحب والإعجاب خاص بالفنان المبدع بسام كوسا لذلك بلعت ريق الخيبة وأفهمته أنني لست النجم بسام كوسا ولكن راعي سميرة ضرب (التابلو) بعنف وهو يقول : له له يااشتاذ بسام له عم تتنكر لشخصيتك طلاع من هالبواب أنا بطالعك من بين مليون ممثل إي برمضان الماضي ما كان إلنا سيرة غيرك وخاصة بهادا الدور للي كنت عامل فيه دور واحد محبحب عليم الله عليم الله حسيتك واحد من شلتنا وأخ يااشتاذ لو شفتك قبل ما تمثل الدور كنت عطيتك معلومات مهمة بتصير معنا وقت منشرب ومنحبحب يعني مثلاً يا اشتاذ بسام كان لازم تحط أغنية لأبو وديع وتسلطن معه وتشطب حالك بالشفرة متل ما بعمل أنا
وهنا يا جماعة الخير بدأ العرق البارد يتسرب إلى رقبتي وأنا أراقب حركات وسكنات أبو علاء خوفاً من أن يكون ابن الأوادم محبحب أوسالخ صاروخ حشيش ويفوت بشي سيارة خاصةً وأن المنظوم كان قد استرسل على صعيد السرعة وعلى صعيد الحكايا وقصص المحبحبين التي تبدأ دائماً بعبارة( يعني مثلاً يا اشتاذ بسام) وبدوري كنت في هذه اللحظات العصيبة مستعد تماماً على أن أكون بسام كوسا أو أسعد فضة وإذا كان يراني راعي سميرة سلمى المصري فأنا سلمى المصري بعينها متنكرة بشوارب ونضارات ,المهم أن أصل إلى المنزل بخير وسلامة وينتهي الكابوس , أما السيدأبو علاء فكان يدوبل السيارات من اليمين ويشتم السائقين وشرطة المرور ويشفط عند اللزوم ويدعس البنزين للصاجة مطلقاً ساقي سميرة للريح مخرجاً الأصبع الأوسط في وجه المتزمرين من قيادته الرعناء وأنا أغوص في المقعد ممسكاً بقبضة الباب وعلى لساني نفس العبارات تتكرر بشكل آلي (معك حق ...أيوا ..أممم ..يا لطيف يا لطيف) وأبو علاء يعقب: شبك إشتاذ خايف من سميرة وأنت الذي دوخت الكركون بالخوالي , واستمر الحال على حاله وأنا انقطع حيلي من الدبكات والرعبات التي أدخلني بها راعي سميرة إلى أن وصلنا قرب المنزل,عندها نزلت من السيارة وأعطيته مئة ليرة وقلت له : شوف يا عيوني بشرفي وماإلك علي يمين عن جد عن جد أنا ماني بسام كوسا وتركت بقية المئة وأسرعت إلى مدخل البناية و صوت أبو علاء يطاردني إنت بسام كوسا ولو طرت ع القمر أهلين بالاشتاذ
|
|