في مسلسل لمخرج معروف اتصل بي مدير انتاج في الواحدة صباحاً ليطلب مني أن أفزع له وأشارك بدور ضابط بعد أن خذلهم صاحب الدور وهي فرصة لي كما قال ليتعرف علي المخرج
الذي لم أعمل معه قبلاً والتصوير سيكون في اليوم الثاني والموعد هو السابعة صباحاً
طبعاً كالعادة لم أستطع النوم من شدة حماسي وفعلاً في السابعة كنت في مكتب المخرج وانتظرت الميكرو الذي سيقلني خارج دمشق وقد أتى بعض الشباب الكومبارس وانطلقنا سوياً
وفي الطريق كان أحدهم يتبرم ويتذمر من الشوفير وينتقد الميكرو الغير نظيف ويطالب الركاب بعدم فتح الشباك وعدم التدخين ونجرنا محاضرة ع الريق حول واجبات الكومبارس
طبعاً لم يكن أحد في الميكرو يعرفني باعتبار أنني كنت قادماً من حلب في البدايات
المهم وصلنا إلى الموقع لأكتشف أن التصوير ليلي فقررت أن أنام قبل أن أقرأ المشهدين الذين سأصورهما في ذلك اليوم ولكن الرجل الذي تحدثت عنه عرف أنني سألعب دور الضابط
الذي سيحقق معه في المشهد فأخذ يطالبني بأن أحفظ حتى لا أعذبه في التصوير فوعدته بأني سأفعل بعد أن أنام
وعندما استيقظت حوالي الثالثة استلمنني مجدداً وأخذ يطالبني بأن أجتهد في الحفظ وأن أعمل معه بروفة مع كمشه ملاحظات حول التمثيل وأنا أكتم غيظي
فسألت عنه فقالوا لي إنه بالأصل كومبارس من جماعة أم سمير أعطوه دور المختار وله كذا مشهد وكذا جملة وأنه هلكهم منذ أن بدأ التصوير
قرأت المشهد بتمعن واكتشفت أنني سأضربه كف أثناء التحقيق فطلبت منه أن نجري بروفه وأخذت ألعب دور الضابط وكأني طنط أو نعنعي وبشكل كوميدي
طبعاً هو نصحني أن أشد حالي لأن المخرج لن يوافق على هذا الكراكتر وأنه عندما أضربه يجب أن أقوي الضربة قليلاً لا أن أربت على كتفه كما أفعل بالبروفة
وأنا أرفض أن أفعل ذلك وأقول له : له يا أستاذنا معقول أضربك على وجهك
وجاء التصوير وصاح المخرج خمسة أربعة ثلاثة اثنين
الضابط (بصوت يهز الصخر ) : وين خبيت المجرمين يا حيوان
المختار: إينا مجرمين ياسيدي
الضابط (بصوت فيه كثير من الود): مابتعرف يامختار؟
المختار: مابعرف
دووووب وسلخته كف متل فراق الوالدين صرعته صرع
فأجابني بالفصحى : لا أعلم يا سيدي
المخرج : استوب يا عيني المسلسل بالعامية ليش عم تحكي بالفصحى إعاده
في الاعاده الثانية الكف كان أقوى وجعل شوارب المختار التركيب تفلت
في الاعاده الثالثة وبعد الكف الجبار نسي المختار شو بدو يحكي
في الاعادة الرابعه وبعد الكف ضحك أحد الكومبارس (مرافق الضابط)
في الاعاده الخامسة أنا عكيت بالحوار (والله عن غير قصد)
في الاعادة السادسة صار المختار ينوي متل القطة
طبعاً مشي حال المشهد بعد الاعادة السابعة وجميع الموجودين ينظرون للمختار بتشفي ويقولون لي فشيت قهرنا من هالغليظ